مجموعة مؤلفين

39

موسوعة تفاسير المعتزلة

29 - عدم العمل بالخبر الواحد « 1 » . 30 - إنكار القاضي السحر « 2 » . 31 - إنكار القاضي العين « 3 » . 11 - أثر القاضي على المفسّرين : تأثّر القاضي بالتفاسير السابقة عليه ، ونقل عنها ، وعلى رأسها تفاسير السّلف ، وسلفه من المعتزلة « 4 » ، ومن الطبيعي أن يؤثّر تفسير القاضي على المتأخرين ، بيد ، أن معاصره ، المفسّر الإمامي الكبير ، المشهور بالشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) ، يظهر أنه لم يستهويه تفسير القاضي ، أو لم يعجب به ، لأنه لم يتعرّض إليه أبدا في تفسيره « التبيان » . لا نقلا ، ولا نقدا ، وهو ( أي الطوسي ) ممن أكثر النقل عن قدامي مفسّري المعتزلة ، كالجبّائي ( ت 303 ه ) ، وأبي القاسم الكعبي البلخي ( ت 319 ه ) ، وأبي مسلم الأصفهاني ( ت 322 ه ) ، وأبي الحسن الرّماني ( ت 384 ه ) « 5 » ، الذي أعجب الطوسي به ، وصرح بذلك « 6 » . وهذه مفارقة عجيبة ، ولا أعلم المانع ، أو السبب الذي جعل الطوسي يمتنع من الاستفادة والنقل من تفسير القاضي ، إلّا إذا كان غير معجب به أصلا ، أو أن المعاصرة مانعة من النقل لقرب عهد الناس بالكتاب ، أو لسبب آخر ، هو مناهضة ومزاحمة القاضي لأستاذ الطوسي ، عنيت به الشريف المرتضى ( ت 436 ه ) ، الذي كان بينه وبين القاضي مناظرات وردود ، ومنها « كتاب الشافي في الإمامة » ، الذي كتبه الشريف المرتضى كرد نقدي على كتاب « الإمامة » للقاضي

--> ( 1 ) م . ن ، سورة التوبة ، الآية 132 ( البقرة ب ) . ( 2 ) م . ن ، سورة الأعراف ، الآية 116 . ( 3 ) م . ن ، سورة يوسف ، الآية 67 . ( 4 ) راجع من هذا العمل : مصادر القاضي في تفسيره . ( 5 ) راجع نقولات الطوسي عن هذه التفاسير ، في كتابنا : موسوعة تفاسير المعتزلة . ( 6 ) الطوسي : التبيان ج 1 / 4 ( مقدمة المؤلف ) .